طنوس الشدياق

146

أخبار الأعيان في جبل لبنان

وفيها لما انتقم الأمير بشير من الشيخ راشد الخوري لكونه من خواصّ أولاد الأمير يوسف حضر إلى المختارة والتجأ بالشيخ بشير فاستقبله بكل اكرام واصلح امره واستقام في خدمة الشيخ مدة حياته . وسنة 1810 لما استدعى سليمان باشا والي عكاء الأمير بشيرا الوالي لمساعدته على طرد يوسف باشا الكردي والي دمشق جمع الشيخ بشير رجاله وانطلق بهم مع الأمير إلى طبريا حيث وصل سليمان باشا فنهض الباشا بالأمير والشيخ والعساكر إلى قرية قطنا فخرج إليهم يوسف باشا بجيوشه وانتسب الحرب بين الفريقين بدون ظفر أحدهما ولخوفه انهزم ليلا إلى مصر فدخل الباشا بعسكره إلى دمشق ومعه الأمير والشيخ فخلع الباشا عليهما ورفع مقامهما . فازداد الشيخ قوة وعزّا وصار ملجأ وغوثا في لبنان . وسنة 1811 ارسل دروز الجبل الاعلى يستغيثون بالشيخ بشير ان ينقذهم من ظلم والي حلب فعرض للأمير بشير ذلك فوجه أناسا مع جماعته ليحضروهم إلى هذه البلاد فأرسل الشيخ بشير إليهم الشيخ حسون ورد واصحبه بأربعين فارسا من فرسانه وأربعين من فرسان الأمير فاحضروهم إلى زحلة وكانوا اربعماية عائلة فوزعهم الشيخ في مقاطعات الدروز والمتن وغربي البقاع . وسنة 1814 بنى الشيخ بشير في المختارة جامعا جميل البناء على رسم جامع الجزار في عكاء بمأذنة بديعة الشكل ورتب له ما يحتاج اليه وأقيمت فيه الصلوات الخمس وادخل اليه الماء وكان محاذيا للقناة التي اجراها من نهر الباروك . وسنة 1818 لما اتهم الشيخ بشير ان قتل الأمير حيدر وأخيه الأمير حمود الشهابيين كان بوسيلته سرا جعل الأمير بشير يقوّي اليزبكية سرا . وسنة 1819 توفي الشيخ حسن بن قاسم في بعذران وعمره احدى وخمسون سنة فعمل له اخوه مأتما عظيما وله خمسة أولاد علي وقاسم واحمد وحسن وامين . وسنة 1820 وهب الشيخ بشير موارنة المختارة أرضا فيها ليبنوا لهم كنيسة وساعدهم في بنائها فبنوها . وسنة 1821 لما تولى الأمير حسن العلي والأمير سلمان سيد احمد الشهابيان توجه الشيخ بشير بعياله وبعض أقاربه مع الأمير بشير إلى حوران وكان مصرف الأمير وجميع العسكر من مال الشيخ بشير . ثم عادوا إلى البلاد بعزّ نام . ولما تضايق الأمير